
كشفت صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية عن حالة استياء متصاعدة داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية تجاه المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، على خلفية خلافات حادة تتعلق بمستقبل قطاع غزة والملف الإيراني، في ظل ما وصفته مصادر إسرائيلية بتراجع التنسيق مع تل أبيب في قرارات تمس مصالحها الاستراتيجية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين بارزين قولهم إن ويتكوف بات يُنظر إليه كشخصية مؤثرة داخل إدارة ترامب، إلا أن تحركاته واتصالاته الإقليمية الواسعة لا تراعي – بحسب تعبيرهم – الأولويات الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بمقترحات إشراك تركيا وقطر في ترتيبات إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.
-
الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة “زاد العزة” الـ185 لدعم غزة29 أبريل، 2026
-
الدولار يواصل الاستقرار في البنوك المصرية29 أبريل، 2026
وأضافت مصادر مقربة من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن هناك شعورًا متزايدًا منذ أشهر بأن ويتكوف يتمتع بعلاقات قوية في الشرق الأوسط لأسباب خاصة، وهو ما انعكس على قرارات اعتبرتها تل أبيب غير منسجمة مع رؤيتها الأمنية، لا سيما في ما يخص التعامل مع التهديد الإيراني. وأشار مسؤول إسرائيلي رفيع إلى أن أي دور لويتكوف في عرقلة توجيه ضربة عسكرية لإيران لن يكون – من وجهة نظرهم – محض صدفة.
وفي سياق متصل، أثارت مسودة ميثاق «مجلس السلام» الجديد الخاص بقطاع غزة جدلًا واسعًا، بعد تقارير تحدثت عن نية إدارة ترامب إنشاء مجلس دولي لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، مع احتفاظ الرئيس الأمريكي بصلاحيات واسعة تشمل اعتماد القرارات وعزل الأعضاء. كما تضمنت المسودة حديثًا عن مساهمات مالية ضخمة قد تصل إلى مليار دولار مقابل العضوية الدائمة، وهو ما نفاه البيت الأبيض لاحقًا، واصفًا هذه المعلومات بالمضللة.
وأبدت إسرائيل اعتراضها على عدم التنسيق المسبق معها، في وقت أظهرت فيه بعض الدول الأوروبية مخاوف من الهيمنة الأمريكية على المجلس، وسط تعقيدات سياسية متزايدة تحيط بمستقبل غزة والتوازنات الإقليمية.





